“سعيد عامل صيانة باحدى محطات البنزين
بالرباط.
زوال يوم الثلاتاء ،وهو يقوم بتغيير زيت محرك سيارتي ،توقف برهة عن العمل تاركا الزيت الاسود المنتهية صلاحيته ينسكب ،وتوجه الي بالكلام: “”واش سمعتي هاذ المصيبة لي جايا .قاليك في 2024, مراتك او بنتك مايبقاش عندك الحق تهضار معها. تدير لي بغات .راه جاوني شي واتسبات غير الله يحفظ وكان””.
تابعت الطريق الى صالون الحلاقة عند سي عزوز وما ان استويت بمكاني قلت له : الحرارة مرتفعة اليوم ونحن في اكتوبر .
فاجابني بنبرة لم اتعودها منه -وهو الحلاق الثرثار صاحب الحكايات المتعددة – “”وهذا راه غضب الله على هاذ القوم، شوفتي الانترنيت .قال ليك المرأة غادي تطلق راسها وتخرجك انت من الدار وتنفق عليها ،وتاخد ليك حتى الدراري وتمشي تزوج الى بغات “”
فهرولت الى الحمام نسخن عضامي ،مستكملا برنامجي لهذا اليوم .و بمدخله التقيت سي حسن المكلف بالملابس والجندي السابق وهو ستيني العمر مبتسما ،””وازوينة هاد المدونة لي دارو ،الا تزوجتي بمرا مطلقة واعاندها الدراري طليقُها ينفق عليك وعليها واولادها . الله يجيب شي همزة “”
كل هولاء وغيرهم ،هم ضحايا الاشاعة المرقمنة التي اصبح ابطالها زمرة ،إما ممن كانوا الى عهد قريب ،لا يستطيعون ان يعبروا على افكارهم الا بالحانات بعد احتساء وافر من النبيد الرخيص . او امثالهم الذين كانوا لِجُبنهم وعقدهم لا يبوحون بعواطفهم الا على حائط دور المياه العمومية .
كل هولاء القابعون في السراديب خرجوا من القمقم واطلقو السنتهم على جدار الفضاء الازرق .
فعُذرا الدكتورة ريما خلف الأمينة التنفيذية السابقة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا) فاني لا اوافقك الراي عندما كتبت “”ان الشبكات الاجتماعية بالعالم العربي خلقت الراي العام وحولته الى فعل عام “””
عذرا.. ريما خلف
—
by