“من المنتظر ان تصدر مدونة الاسرة في حلتها الجديدة في غضون السنة المقبلة 2024.وستتزامن مع تخليد العالم بمرور جيل على السنة الدولية للاسرة،والتي احتفلت بها العائلة الاممية سنة 1994.
ومنذ ذلك التاريخ كذلك،اصبح للاسرة يوما في اجندة الامم المتحدة الموافق ل 15 ماي من كل سنة.
وتجدر الاشارة ان الاسرة، سواء كوحدة او كمكونات ،ظلت حاضرة في العقل الحقوقي ،منذ الاعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948 .والذي نصت الفقرة الثالثة من مادته 16 “ الاسرة هي الوحدة الطبيعية الاساسية للمجتمع ،ولها حق التمتع بحماية المجتمع والدولة””
ولم يقف المجتمع الدولي، عند حد نصوص عامة. بل عمل على التدقيق من خلال ادراج حماية الاسرة في المادتين 17و23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية .
وكما يعلم الجميع ,ان الحقوق المنصوص عليها في هذا العهد مشمولة بالفورية والالزامية في الانجاز .
وامعانا في التدقيق والتفسير صدر التعليق العام رقم 19 يفسر ويشرح المادة 23 من العهد المذكور.
اما العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية -والذي يفسح المجال للاعمال التدريجي للحقوق الواردة به -فبدوره خص الاسرة ومكوناتها بعدة مقتضيات متفرقة ،لعل اهمها الفقرة الاولى من المادة 2 والفقرة 1 من المادة العاشرة .
وقد سبق ايضا لمجلس حقوق الانسان بجنيف ان نظم حلقة نقاش حول الاسرة واعتبرها”” وحدة اجتماعية اساسية تساهم في التماسك الاجتماعي والتنمية وحقوق الانسان “”
وفي الاخير وبالرجوع الى التاطير الملكي للسياق الذي يجب ان يندرج فيه النقاش حول التطوير القانوني والقضائي الذي سيشمل مدونة الاسرة نجده يتوافق تماما مع الشرعة الدولية لحقوق الانسان بل يساهم في إغنائها بممارسة جديدة من خلال ربط اصلاح مدونة الاسرة بورش الحماية الاجتماعية واطلاقهما معا، وفي نفس الوقت ..”
الاسرة هنا… وهناك
—
by